|
 |
|
 |
 |
|
 |
 |
 |
 |
 |
خارج دوائر الوهم
كتلك الدوائر الصغيرة التي يحدثها حجر القى به طفل الى بقعة ماء , هي دوائر الوهم التي نعيش في رحمها , وتتحلق حولنا بقسوة لا تشبه منظرها الجميل ,, فكم ابتسامة ترتسم على شفتي رجل نفرح بها ونبتهج لها ونقيس على بقائها نقاء قلبه , لولا ان التجربة تكشف لنا نقيض ما قرأناه.وكم أنثى عبوسة الوجه نخال مجرد أن نحييها جرماً يلقي بنا في مهاوي الردى , لولا أن كلمة لطيفة تخرجها من عبوسها " كما تخرج الكلمة الطيبة أفعى من جحرها", فيتبدل عبوسها بهجة وألقاً . وكم طفل ننظر اليه ونحسب في اذهاننا الشهور التي تؤهله للمشي على قدميه , ويعيينا الحساب لولا أنه يلملم ألعابه الصغيرة ويمشي من أمامنا على قدميه , وكم شاب وسيم جالس على طاولة أنيقة في مطعم , نصلي على النبي مرات ومرات ونحن نظنه لامس الكمال البشري لولا أن شقيقيه يحملانه بين أكتافهما ساعة الخروج. وكم مريض نخشى الا تكمل عقارب الساعة دورتها قبل ان يموت ,, ولكنه يشهد مراسم دفن بعضنا ," وكم صحيح مات من غير علة وكم سقيم عاش حيناً من الدهر" .ونحن واهمون لا نقرأ من الحياة الا مشاهد فصولها مفتوحة الستائر , ونكتشف أميّتنا خلف ستائرها. |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
|
 |