مطالبة الضمان الإسراع في تطبيق «تأمين الأمومة»
عمان – سمر حدادين تنفست النساء العاملات الصعداء عند صدور قانون الضمان الاجتماعي المؤقت لعام 2010 والذي نص على «تأمين الأمومة»، لما يوفر لهن من حماية في سوق العمل، وتحفز أرباب العمل على توظيف المرأة.
بيد أنه لغاية اللحظة لم تفعل المادة التي تتعلق بتأمين الأمومة، ما جعل النساء يشعرن بإحباط وتخوف من عدم وجود نية لتفعيلها، ما يهدد استمرارهن في عملهن وتحديدا في المؤسسات الصغرى والمكاتب والأعمال ذات المشاريع الصغيرة.
ووفق المادة 3/أ من قانون الضمان الاجتماعي المؤقت فإنه يشمل هذا القانون التأمينات التالية:- تأمين إصابات العمل، وتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين الأمومة، وتأمين التعطل عن العمل، والتأمين الصحي.
وبينت الفقرة ب من نفس المادة أنه تسري التأمينات الواردة في البندين (1) و (2) من الفقرة (أ) من هذه المادة على الأشخاص الخاضعين لهذا القانون وتسري التأمينات الواردة في البنود (3) و(4) و(5) من الفقرة ذاتها بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب المجلس.
ويجوز بحسب الفقرة ج تطبيق أي من التأمينات الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة على مراحل بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب المجلس على أن يحدد في هذا القرار ما يلي:-تاريخ البدء بالتطبيق، الفئات المشمولة بالتأمين، وتاريخ وضع المرحلة الأولى وأي مرحلة أخرى تالية موضع التطبيق.
وسيتكفل «تأمين الأمومة» صندوق الأمومة بدفع راتب إجازة الأمومة للأم العاملة، بدلا من أصحاب العمل، الذين يتذرعون بعدم تشغيل المرأة المتزوجة بأنهم «غير قادرين على دفع راتب لهن خلال إجازة الأمومة التي نص عليها قانون العمل مدتها عشرة أسابيع».
وقال مدير المركز الإعلامي والمتحدث باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي موسى الصبيحي أن المؤسسة مهتمة بالإسراع بتطبيق تأمين الأمومة، لما يعود بالفائدة على عمل المرأة ومساهمتها بالاقتصاد.
وبين ل»الرأي» أن تأمين الأمومة وتأمين التعطل إن لم يتم تطبيقهما في الربع الأخير من هذا العام، سيطبقا بصورة أكيدة مطلع العام المقبل.
وترى المنظمات النسائية أن تأمين الأمومة يشجع أصحاب العمل على تشغيل النساء الذي تقل نسبتهن في سوق العمل عن 7و14% جراء عزوف بعض المؤسسات عن تشغيلهن، تلافياً للالتزام بالحقوق القانونية، إلى جانب أن المرأة تنسحب من سوق العمل عند زواجها وعند إنجاب طفلها الأول بسبب تعرضها إلى ضغوط أو بسبب إنهاء خدماتها إثر الزواج والحمل والولادة.
وأعربت عن قلقها من تدني نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وخصوصاً في القطاع الخاص، بينما تصل في القطاع العام إلى 37% رغم الاستثمار في التعليم وتحقيق الأردن للمرتبة الأولى في مجال تعليم الإناث.
وبحسب عضو الفريق القانوني في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة المحامية أمال حدادين فإن نسبة النساء المشاركات في الضمان الاجتماعي لا تتجاوز (25%) من إجمالي المشتركين وهذه فجوة كبيرة تتطلب من الجهات كافة إيجاد الحلول لمعالجتها لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وبينت أن تأمين الأمومة يعد أحد التأمينات التي يشملها قانون الضمان الاجتماعي المؤقت لعام 2010 وفقا لنص الفقرة «أ» من المادة الثالثة من القانون, وأملت أن يتم الإسراع في تطبيق تأمين الأمومة.
ولفتت إلى أن تأمين الأمومة يأتي في إطار التوجهات الحكومية على توفير الحماية للمؤمن عليهن العاملات ودعم دورها في تنمية الاقتصاد الوطني وتوفير الحماية الاجتماعية، ولتعزيز مكانة المرأة وزيادة التحفيز لإشراكها وتشغيلها في سوق العمل وعدم الاستغناء عن خدمات العاملات في حال زواجهن أو قرب استحقاقهن لإجازة الأمومة وخصوصاً في القطاع الخاص الذي لا تزيد نسبة مشاركتها فيه على 14.7 بالمئة.
وأوضحت المحامية حدادين أنه اشترط لحصول المرأة على تأمين الأمومة, أن تكون مشمولة بالتأمين خلال الأشهر التسعة الأخيرة السابقة لإجازتها, وأن تثبت الولادة بشهادة رسمية صادرة عن دائرة الأحوال المدنية, وأن تبلغ المنشأة عن الولادة خلال 70 يوما من تاريخ حدوثها.
وبينت أنه تمنح المرأة بعد استكمال شروط حصولها على التأمين مبلغا من المال عن كامل مدة إجازة الأمومة والبالغة 70 يوما, تعادل آخر أجر خاضع للاقتطاع, مقتطعا منه قيمة اشتراكها حيث تحتسب مدة إجازتها ضمن خدمتها.
وبحسب ما قالت المحامية حدادين فإنه لما كانت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي قد أنهت في آب من العام الماضي إعداد التعليمات التنفيذية لتأمين الأمومة ووفقا لتلك التعليمات تبدأ المرأة العاملة الاستفادة من تأمين الأمومة بعد تسعة أشهر من تطبيقه وهو مطلع هذا العام بعد موافقة مجلس الوزراء.