التيار الوطني: لسنا حزب حكومة ولم نحصل على تطمينات
حوار: نفى أمين عام حزب التيار الوطني نائب رئيس الوزراء السابق صالح ارشيدات ما يشاع بأن التيار الوطني «حزب الحكومة»، وقال: أن انسجام مواقف الحزب مع مواقف الحكومة الحالية «لا تعني أننا حزب الحكومة، فحزبنا وطني شعبي يضم فئة كبيرة من النخب السياسية وهذا أمر يميزه ولا يعيبه».
وأكد ارشيدات في مقابلة مع «الرأي» أن فلسفة الحزب ورأيه في مختلف القضايا هي التي تحدد علاقته مع الحكومة، وزاد: حزبنا قريب من أي حكومة طالما سياساتها تنسجم مع برنامجنا كحزب وهذا حق لنا نمارسه.
مشددا «لن نكون موالين إلا في حال تطابق أعمال الحكومة مع برنامجنا وسنعارضها إذا كانت بعيدة عن برنامجنا».
وقال إن تمويل حملتنا الإعلانية من تبرعات الأعضاء والمؤازرين حسب القانون ولن تزيد على 200 الف دينار وليس نصف مليون دينار كما يشاع.
وتطرق ارشيدات الى قضية المال السياسي وضرورة استغلال الحكومة لصلاحياتها من اجل محاربة الظاهرة.
وأشار الى أن الإصلاح الشامل يعتمد بالدرجة الأولى على الإصلاح السياسي وأساسه تعديل وتطوير قانون الانتخاب الحالي.
ودعا ارشيدات المرأة الى الانخراط في العمل الحزبي لتكون فاعلة في صنع القرار كما اعتقد بقوة النائب الوزير لقربه المباشر من هموم الوطن والمواطن.
وأضاف ان لدينا خبرات في مختلف المجالات على مستوى التعليم او السياسة أو الأعمال والعمل العام وهذه نقطة تحسب لنا. وبرنامجنا المطروح متكامل يركز على كافة فئات المجتمع الأردني وقضاياه.
وشدد ارشيدات على الدور المركزي للإعلام الوطني في عملية بناء الوعي والديمقراطية وتجذير الانتماء للوطن والدفاع عن حقوق الوطن والمواطنين.
واضاف: يجب ألا يكون الإعلام أحاديا يعكس نشاطات الحكومة وخطابها فقط.
وتاليا نص اللقاء:
الرأي: بعد تقلص عدد مرشحي التيار من 38 الى 33 مرشحا بعد بدء الحملة الانتخابية يقال بوجود خلافات خلافات داخلية أدت الى هذه الانسحابات، فهل ستعيد الخلافات الماضية نفسها تحت القبة؟
ارشيدات: رؤية حزب التيار الوطني حديثة لم تتم العام بعد، وسياسته مختلفة عما تم في السابق.
ففي المجلس السابق كان التيار عبارة عن تكتلات لم تأخذ صفة الرسمية والمؤسسية أما الآن فقد تحولت الى حزب مسجل وله برنامج وكل من ينضم للحزب يجب أن يكون متوافقا مع برنامجه.
ولا خلافات في التيار، إدارة التيار والجسم الكامل للحزب في وئام تام. ونتباحث في التيار بمختلف القضايا ضمن نهج ديمقراطي مؤسسي وبمنتهى الشفافية، ولا نخفي شيئا عن الكوادر.
وانسحاب البعض من الترشح للانتخابات جاء بقرار شخصي منهم بعد إعادة تقييم وضعهم الانتخابي، وحقهم اختيار الاستمرارية أو الانسحاب.
الرأي: طرحت العديد من القضايا المهمة ضمن البرنامج الانتخابي للحزب كقضية إلغاء امتحان الثانوية العامة والبطالة وغيرها ..ما مدى تطبيق هذه الشعارات على ارض الواقع وهل درستموها؟
ارشيدات: حزب التيار لديه تصور واضح لكل ما طرح من قضايا في برنامجه الانتخابي.. فقد درس البرنامج من قبل 15 لجنة مختصة قدمت خبراتها في كل تخصص ونوقشت مختلف المحاور قبل إقراره ودرست إمكانيات التطبيق على ارض الواقع.
فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بامتحان الثانوية العامة لدينا رؤية تعززها اللجنة المختصة بقضايا التعليم بأن هذا الامتحان بحاجة الى تطوير والى الخلاص من رعب التوجيهي لرفع الضرر عن الآلاف.
ووضعنا مقترح بآلية لاحتساب نتيجة الثانوية العامة اعتمادا على السنوات الثلاث الأخيرة للطالب في المدرسة، كما وضعنا تفصيلا عميقا واليات تساهم في التخفيف من حدة الفقر والبطالة.إضافة الى أن خططنا للإعلام ولمختلف القضايا المطروحة.
الرأي: تتردد كثيرا مقولة أن حزب التيار سيكتسح البرلمان وستكون له حصة الأسد في المجلس أو ربع المقاعد فيه وعلى لسان قيادينين وبلهجة تحد، ما تعليقك؟
ارشيدات: نتمنى أن تكون لنا حصة مناسبة في المجلس، نحن لا نريد أن نسيطر بل نود المشاركة والمساهمة في البرلمان وان يكون لنا دور ينسجم مع برنامجنا وعددنا في المجلس.
ولدينا عدد جيد من المرشحين سواء ضمن القائمة المعلنة أو السرية وغالبيتهم سياسيون ومن ذوي الخبرة في العمل العام، ونأمل وصول مجموعة كبيرة منهم لقبة البرلمان.
كما أن قوة الحزب ودوره تحت القبة تأتي من عدد نواب التيار وإيمانهم بالبرنامج الذي طرح.
الرأي: البرلمان الحزبي طموح تحدث عنه التيار الوطني كثيرا كيف يمكن تحقيقه؟
ارشيدات: الديمقراطية بدون أحزاب لن تحقق الكثير من النجاحات وهي بحاجة ماسة للأحزاب كي تنقل هموم المواطن للسلطة والأحزاب مؤهلة أكثر لمثل هذه المهام.
إذا كنا نبحث عن ديمقراطية متجذرة تحقق ما نسمو إليه وهو دولة المؤسسات والقانون فإننا نعتقد بان عملية تمثيل المجتمع تكون ناجحة أكثر من خلال الأحزاب مع احترامنا لكل الشخصيات الوطنية ولكن كونهم فرادى فان تحقيقهم لتطلعات المواطن ستكون بمنتهى الصعوبة.
ونرجو أن يصبح للأحزاب حجم اكبر في العملية الانتخابية كما في أوروبا فالأحزاب هنالك تتناوب على السلطة التنفيذية ولها برامج كما للآخرين برامج ظل تحقق طموحات الناس ومصالحهم.
وهذه الخطة تتطلب تطوير التشريعات ومنها قانون الانتخاب كما نتطلع الى القائمة النسبية التي ستكون مرادفا لصوت المواطن في الدائرة الانتخابية ونأمل بقائمة نسبية والأمر يتطلب معرفة دستورية حول إمكانية تطبيق ذلك من خلال القانون الحالي.
الرأي: تحدثتم عن منظومة الإصلاح الشامل.ماذا تقصدون بها وما هي اولوياتكم الإصلاحية، وعلى ماذا ستركزون تحت قبة البرلمان؟
ارشيدات: الإصلاح الشامل يبدأ بالتنمية السياسية وعلى رأسها تعديل وتطوير قانون الانتخاب.
وركزنا على الإصلاح الاقتصادي والمالي، ونحن مع الخصخصة ولكن على ألا تكون للأصول، نود خصخصة الإدارات وإبقاء الأصول أردنية.
كما نطمح باقتصاد وطني حقيقي يعتمد الحالة الاجتماعية، ونحن مع الاقتصاد الحر، على ان ينعكس ايجابا على المواطن ، كما نريد اقتصادا وطنيا قائما على العلم والمعرفة ولا يقتصر على الخدمات فقط في ظل شح الموارد.
والأردن قطع شوطا كبيرا في الجانب الاقتصادي ويعتبر من أفضل دول المنطقة في هذا المجال خصوصا فيما يتعلق بحرية الأموال والأنظمة البنكية.
الرأي: وماذا عن ضبط الأسعار؟
ارشيدات: هذا يتطلب قرارا سياسيا لكن عودة وزارة التموين والتي يطالب غالبية المواطنين بعودتها ليست الحل. ونقترح استحداث مديرية في وزارة الصناعة والتجارة تتابع هذا الموضوع.
الرأي: يقال بان حملة التيار الوطني الإعلانية من أضخم الحملات الانتخابية ومصادر تقول بان كلفتها ستصل الى نصف مليون دينار..ما هي مصادر تمويل حملتكم؟
ارشيدات: الحزب قام بدراسة الحملة الإعلامية والإعلانية مسبقا وبشكل جيد من قبل مختصين في التيار، وتغطية هذه الحملة جاءت من تبرعات الأعضاء والمؤازرين حسب القانون ن مع تأكيده على أن التكلفة لن تزيد عن 200 ألف دينار وذلك للعروض المشجعة والأسعار المخفضة من قبل كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة من باب دعم العملية الانتخابية.
الرأي: ما هو موقفكم من المقاطعين والحديث عن عمل سياسي بديل خارج أسوار البرلمان؟
ارشيدات: من يريد التغيير تجب عليه المشاركة، ونحن كحزب لدينا برنامج نريد تنفيذه من خلال وجودنا تحت القبة وهو المكان الأصيل لتنفيذ برنامجنا كما أننا نشارك من اجل التغيير الايجابي.
لذلك فيما يتعلق بالمقاطعين نقول بأنهم فوتوا الفرصة على برامجهم ومؤازريهم وعلى الوطن.
هنالك عمل سياسي خارج البرلمان ، لكن البرلمان هو المكان الأفضل والأقوى للمطالبة بالتغيير طالما الحكومة سمحت بالأحزاب.
والبرلمان هو المكان الذي يصنع القوانين ويراقب الحكومة بالتالي العمل خارجه ليس بنجاح العمل تحت قبته.
الرأي: الحديث عن المال السياسي وشراء الأصوات وإجراءات الحكومة بهذا الإطار في ظل تأكيد المواطنين وبعض المرشحين المتضررين على انتشارها ،ما تعليقكم؟
ارشيدات: نحن في الحزب نشد على أيدي الحكومة بقوة في التصدي لهذه الظاهرة ومقاومة المال السياسي ومحاسبة كل من يثبت عليه ذلك.
ونتمنى ان تنجح الحكومة في محاربة هذه الظاهرة، فهي مطلب شعبي واسع ولدى الحكومة كل القوانين والأنظمة القادرة على لجم المال السياسي وعليها تنفيذه.
الرأي: ما هي ملاحظاتكم كحزب على الإجراءات الحكومية بشأن الانتخابات وفي حال حدوث تجاوزات في العملية الانتخابية هل ستكون هنالك محاسبة من قبلكم في المجلس؟
ارشيدات: نعتقد أن الإجراءات الحكومية بشأن الانتخابات البرلمانية تميزت بالعدالة والشفافية حتى هذه اللحظة وأتمنى استمرارها على نفس النهج وان تكون تحت شعار تطبيق العدالة.
و إذا ما لمسنا أي تجاوزات سواء قبل الانتخابات أو أثنائها سنعلن عنها بالطرق المناسبة ولن نصمت.
الرأي: يشاع بأن الحزب قد تلقى تطمينات من الحكومة بأن تكون له حصة الأسد في المجلس.
ارشيدات: هذا عار عن الصحة تماما، ولا أصل له.
الرأي: على ماذا اعتمدتم في اختياركم لمرشحي الحزب وهل تعتقدون بفوزهم اعتمادا على البعد العشائري ام الحزبي؟
ارشيدات: أجرينا دراسة استغرقت ثلاثة اشهر من خلال المجلس المركزي واللجنة التنفيذية للحزب لتقييم ثقل وفرصة كل مرشح سواء من بعد عشائري او ثقل اجتماعي او سياسي.
ونعتقد بفوز البعض لثقلهم العشائري والبعض اعتمادا على وزن سياسي وحزبي، ولم نرشح احدا إلا بعد أن تأكد لنا أن فرصة نجاحه تتجاوز الـ50% ونعتقد بضرورة تعزيز مشاركته ودعمه إذا رغب.
الرأي: ماذا بشأن القائمة السرية للتيار؟ وهل جميعهم تحت مظلة الحزب؟ وهل لديكم رؤية أو خطة بتحالفات حزبية تحت القبة؟
ارشيدات: ان قائمتنا هذه ليست سرية إنما غير معلنة آثر أعضاؤها الترشح خارج قائمة الحزب لأسباب تتعلق بموازين الدوائر عشائريا.
وبالرغم من ان الحزب كان ضد الفكرة في البداية ولكن بعد مداولات عديدة تفهمنا خصوصية الموضوع ونعتقد ان مسألة القوائم غير المعلنة ستزول مستقبلا بسبب زخم العمل الحزبي وإقبال الناس عليه.
ومرشحو القائمة غير المعلنة جميعهم أعضاء في الحزب وغالبيتهم من قياداته، وفي حال نجاحهم ستعلن أسماؤهم ضمن قائمة حزب التيار الوطني.
والحزب يرحب بالتحالفات الحزبية مع أي حزب ينسجم مع برنامجهم الانتخابي وان هذا صلب العمل السياسي الحزبي وهنالك حد أدنى وحد أعلى من الاتفاقات على ثوابت كل حزب.
الرأي: وماذا عن وضع المرأة؟
ارشيدات: دورها متقدم وكبير في العمل السياسي وان قائمتهم تضم ست مرشحات كما أن النساء في التيار تولين مناصب قيادية متقدمة، ولا نفرق بين المرأة والرجل في الحزب إلا بقدر المسؤولية والعمل ونرحب ونتمنى بان تزداد نسبة مشاركة المرأة في التيار الوطني والعمل السياسي الحزبي بشكل عام.
الرأي: هل للحزب طموحات الحزب بتولي حقائب وزارية وتفعيل مشاركة النائب في السلطة التنفيذية؟
ارشيدات: نحن منفتحون على كافة وسائل العمل الرسمي التي يمكن أن تحقق برامج الحزب ورؤيته الإصلاحية. والأحزاب رافعة سياسية وهي التي تنقل مشاكل المواطن من الشارع الى ممثليها في البرلمان فهي على معرفة بتطلعات الناس وهمومهم.
وباعتقادي ليس هنالك ما يتعارض مابين النائب في البرلمان أو الوزير النائب وهنالك العديد من الأمثلة، والنائب الوزير يستطيع طرح قضايا الوطن من زاوية أعمق.